الاثنين

لا تظلموا قبائل العزة والشرف

 

لا تظلموا قبائل العزة والشرف

بسم الله الرحمن الرحيم

الحمد لله وكفى، والصلاة والسلام على عبده وخليله، محمد وعلى آله، وأصحابه ومن تبعهم بإحسان إلى يوم الورى.

وبعد:

فمن مخططات اليهود والنصارى، والعلمانية، والحداثة، والرافضة؛ القضاء على القبائل العربية الأصيلة، لكونهم علموا أن القبائل العربية الأصيلة؛ هي من أكبر المدافعين عن الإسلام والمسلمين، وعندهم الغيرة والشهامة والشجاعة والإقدام.

ولشيخنا العلامة يحيى بن علي الحجوري حفظه الله خطبة بعنوان": ((سعي الماسونية اليهودية لإخماد القبائل العربية)) على الرابط هذا تجدونها:

https://sh-yahia.net/show_sound_2517.html

وإنه قد راسلني بعض الأحبة، بعد كثرة الدندنة هذه الأيام، أين قبائل الشمال من إجرام الحوثي؟!، في تصوير سيء لجهود القبائل الشريفة في الشمال، وتعميم الكلام على القبائل في الشمال، وهضم حقهم، وجهودهم في مقارعة الحوثي، وكأنهم لم يعملوا شيئا!، وفي هذا المقال بإذن الله الواحد الأحد الصمد؛ سوف نسلط الضوء بطريقة مختصرة مفيدة، على بعض جهود القبائل الكريمة في الشمال، في صد المد الحوثي الخبيث.

فأقول: إن الناظر بعين البصيرة؛ يعرف ويُدرك تمامًا، جهود قبائل العزة والشرف، في الوقوف والتصدي، ومحاربة الفكر الحوثي من أول يوم، وعلى سبيل الاختصار والتذكير فقط:

أقول:

أولا: لما قامت الحركة الحوثية الخبيثة في صعدة، أول من تصدى لها هم أبناء القبائل، وحذروا منها، وخاصة بعد انتشار دعوة الإمام مقبل الوادعي رحمه الله واستجاب لها كثيرٌ من القبائل في صعدة، ولما قامت الحرب الأولى بين الدولة وبين الحوثي، فتحت القبائل أراضيها للدولة، وأعانتها ووقفت معها، وضحت بالكثير من أبنائها، ومعلوم للجميع أن الدولة كانت سيطرتها الحقيقية على مدينة صعدة فقط، بخلاف ضواحيها وريفها كانت سيطرة شكلية، فوقفت القبائل مع الدولة حتى قُتل حسين بدر الدين الحوثي في جبال مران في الحرب الأولى، وكان الفضل بعد الله للقبائل؛ التي شدت من أزر الدولة، وكان الجيش اليمني يجد الطمأنينة إذا دخل كل قبيلة، وكانت كل قبيلة تحرس حدودها ليلًا ونهارًا، ولا يسمحون للحوثيين بالدخول إلى أراضيهم.

ثانيا: وهكذا صار حال القبائل في صعدة في الحروب الست، يقفون مع الدولة في كل حرب، ويضحون بأولادهم، وينفقون الغالي والنفيس في مساعدة الدولة في دحر الحوثي، لكن المشكلة الحقيقية كانت في الدولة آنذاك، عندما يتم الصلح بين الدولة والحوثيين، يرجع الحوثيون فوق القبائل التي ساعدت الدولة قبيلة بعد قبيلة؛ بانتقام وقتل وسفك الدماء وانتهاك الأعراض، والدولة آنذاك تتفرج، وتقول معنا صلح مع الحوثي!!، فشرد الحوثيون برجال قبائل العزة والشرف من قبائلهم قبيلة بعد قبيلة، وفجروا بيوتهم ومساجدهم، وهجروهم، وهرب من هرب من رجال وشرفاء القبائل، ومن وجدوه فتكوا به، وجعلوه عبرة لمن يقف مع الدولة ويناصرها، ولكل من يتصدى لهم من أبناء القبائل.

ثالثا: كانت هناك قبائل تأتي من حاشد وبكيل والحدا وخولان الطيال وعمران وصنعاء وغيرها من القبائل اليمنية، كانت تأتي تقف مع الدولة في الحروب الست، بعد أن تستنجد الدولة بهم، وقُتل الكثير من أبنائهم في حروب صعدة، وكذلك الجيش الذي كان في صعدة يقاتل الحوثيين، كلهم من أبناء القبائل من الشمال والجنوب، ولم يكن العيب في القبائل أبدًا، إنما في سياسة الدولة آنذاك، وخذلانها لمن ناصرها.

وأيضا قبائل ابن عزيز في حرف سفيان (وهم من محافظ عمران حدود صعدة) التي جرت بينها وبين الحوثي معارك وحروب شرسة وضحت القبائل بكل ما تستطيعه حتى هُجروا من بلادهم.

رابعا: وبعد أن سقطت مدينة صعدة كاملة بيد الحوثي، بعد أن كان آخر المقاومين هم قبائل آل سحار قبائل آل مجلي في منطقة العبدين وما حولها، اتجه الحوثي تجاه دماج، وكان أول من تصدى للحوثي، هم أبناء وادعة الأبطال؛ قبيلة الشرف والنخوة والبطولة ونصرة المظلوم، وقتل من قتل منهم، ثم بعد ذلك قامت الحرب بين طلاب العلم في دماج والحوثيين، بعد أن اعتدى الحوثيون على طلاب العلم بعد اعتدائهم على أهل دماج، فهذه القبيلة العظيمة لن ينسى التأريخ وقفتها وصمودها، ونصرتها للشيخ مقبل رحمه الله، وللشيخ يحيى الحجوري حفظه الله، ولطلاب العلم، وللدعوة السلفية عقودًا من الزمن، وإكرامها لطلاب العلم وإيوائهم في أصعب الأوقات وأشدها قساوة، وقد ذكرت شيئا من ذلك في كتابي(حصار دماج كرامات وبركات وعبر وعظات)، وهو على هذا الرابط:

https://alsuwari.blogspot.com/2016/11/blog-post.html?m=0

خامسا: أثناء حصار الحوثيين لدماج توجه أهل السنة من عدة قبائل من الشمال والجنوب إلى كتاف لفك الحصار، فما كان من قبائل وائلة، قبائل الشرف والعزة والصمود إلا أن فتحت أراضيها، وتعاونت بكل ما تستطيعه، وليس من السهل أن تفتح أراضيك للقتال، وأنت تعرف ما سوف يترتب على ذلك عاجلا أو عاجلا، وكانت هناك ضغوط كبيرة جدا لمنع ذلك من هنا وهناك، فضحت تلك القبائل من أجل نصرة أهل دماج، في حين خذلها بعض من كان يدعي السلفية كما يعلم الجميع، وقد رأى الجميع كيف فعل الحوثيون بممتلكات وقرى أهل وائلة بعد أن سيطروا على كل شيء.

سادسا: لما تجمع أهل السنة من قبائل اليمن في حاشد من أجل فك الحصار على دماج، فتحت حاشد أراضيها لأهل السنة، وهذا وحده شيء عظيم يشكرون عليه، فليس من السهل أن تفتح أراضيك، وأنت تعلم عواقب ذلك، والكل يضغط على قبيلة حاشد من كل مكان لمنع ذلك، والكل يعرف ما حصل بعد ذلك لحاشد من قبل الحوثيين انتقاما منهم لتأييدهم الدولة في الحروب الست، وأيضا وقوفهم مع أهل السنة في دماج، وفتح أراضيهم لهم، والدولة آنذاك تتفرج على ما عمله الحوثيون بتلك القبائل، وأيضا لا ننسى جهود أهل حاشد في فك الحصار الأول عن دماج؛ فلهم جهود مشكورة في ذلك، وأيضا كثير من القبائل التي كانت لها جهود مباركة في فك الحصار الأول والثاني عن دماج، فلهم منا الشكر والدعاء والنبي صلى الله عليه وسلم يقول: «مَنْ لَا يَشْكُرُ النَّاسَ لَا يَشْكُرُ اللَّهَ». رواه أبو داود (4811)، والترمذي (1954) وصححه الإمام الألباني رحمه الله.

سابعًا: بعد تهجير أهل السنة من دماج؛ فتحت الكثير من قبائل الشمال أراضيها للشيخ يحيى بن علي الحجوري حفظه الله، وتأتيه الرسل من شتى القبائل، وكلهم يطلب من الشيخ يحيى بن علي الحجوري حفظه الله أن يتكرم عليهم بأن ينزل في أراضيهم، وعليهم الحماية والنصرة، كما أن كثيرا من قبائل الجنوب فتحت أراضيها، وكلهم يطلبون منه أن يأتي وينزل عندهم، معززا مكرما، جزاهم الله خيرا الجزاء.

ثامنا: قبيلة حجور قبيلة العزة والشرف والقوة والصلابة التي أذاقت الحوثي الويلات، وتصدت بسلاحها القليل لجحافل الحوثي، مع شدة الحصار المطبق عليها، وقاتلت بفضل الله بشراسة وبطولة عظيمة، وقد قتل من أبنائها الكثير وجرح الكثير، والدولة آنذاك تتفرج في موقف سيء جدًا.

ولا ننسى ما عملته قبائل حجور وغيرها من القبائل عندما تجمعوا في تهامة في الملاحيظ من أجل الضغط على الحوثيين من أجل فك الحصار عن إخوانهم أهل السنة في دماج، وقطعت الطريق على الحوثيين من هناك، فهذه مواقف لن ينساها التأريخ لهذه القبائل في نصرة المظلومين، والتي دفعت تلك القبائل بعد ذلك فاتورة هذا الصمود؛ عندما اعتدى عليها الحوثيون وانتقموا منها.

تاسعًا: قبائل مأرب والجوف ونهم، القبائل العربية الأصيلة التي قاومت الحوثي من أول يوم، وفتحت أراضيها للدولة اليمنية وللجيش اليمني، وقاتلت مع الدولة، وبذلت الغالي والنفيس، وفتحت أراضيها وساعدت الدولة حتى أوصلتها إلى نهم وأرحب، كل قبيلة يأتيها الجيش تعينه، وتقف معه، وتدفع بأبنائها في مقدمة الصفوف، وقُتل الكثير من أبنائها، والكل يعرف أن الانسحاب من نهم وأرحب والجوف وبعض مأرب ليس بسبب القبائل البتة، وإنما بسبب المكايدات السياسية والخونة، الذين همهم الدنيا وشهواتها.

عاشرا: قبائل مراد البطلة العظمية التي فتحت أراضيها للشيخ يحيى الحجوري أعزه الله وطلابه وأهل السنة جميعًا، وهي تعلم شدة المؤامرة، وكم طلب منها بإلحاح رفض الشيخ يحيى وطلابهم، ورفض بناء المركز في أراضيها، ولكنها قالت هيهات هيهات، أهلا وسهلاً بالشيخ يحيى وطلابه وأهل السنة، دماؤنا قبل دمائهم، وفتحت أراضيها، وأوقفت أراضي واسعة لطلاب العلم مجانا، وقاتلت وتصدت للحوثي حتى سيطر الحوثي على أراضيهم وهجروهم منها، وقتل الكثير من أبنائها أيضا في جميع جبهات القتال في الجوف ومأرب وغيرها من قبل ومن بعد.

الحادي عشر: قبائل رداع البطلة التي أذاقت الحوثيين الويلات، ووقفت مواقف بطولية، وكانت من الأشداء الذين تصدوا للحوثيين، مع قلة ذات اليد والسلاح والعتاد والحصار المطبق، وأيضا قبائل البيضاء الشامخة الأبية في كل مكان في البيضاء، كم تصدت للحوثيين، وكم قاتلت وقتلت، وكم ضحت، وكم هُجر من أبنائها وشردوا.

الثاني عشر: وأيضا لا ننسى قبائل تهامة الأبطال الذين قاوموا الحوثي من حرض حتى باب المندب، والذين فتحوا أراضيهم للجيش اليمني وأعانوه؛ حتى وصل إلى قرب ميناء الحديدة، وتعرفون ماذا حصل بعد ذلك، وكيف تأذت قبائل تهامة من ذلك الاتفاق، وكيف رجع الحوثي على قراهم وبيوتهم بالقتل والتدمير، وعاقبوهم لماذا فتحوا أراضيهم للجيش اليمني.

 الثالث عشر: وفي محافظة إب لن ينسى الجميع تلك الحرب الضروس التي شهدتها مدينة الرضمة بين القبائل الشجاعة البطلة من قبائل الرضمة وبين الحوثيين، وكيف صمدت فيها تلك القبائل التي ضربت أمثلة عظيمة في البطولة والشجاعة والتضحية حتى هُجر رجالها الأبطال من أرضهم بسبب الخذلان والمؤامرات.

  الرابع عشر: قبائل تعز وقفت مواقف شامخة ضد الحوثي، ومازالت تقاتل إلى يومنا هذا وهم في تعز يقاتلون الحوثي؛ خليط من كل القبائل الشريفة من قبائل شرعب من (المخالفة وشرعب السلام والرونة)، وقبائل الحجرية من (التربة وقدس وبني حماد والصلو) وغيرها، وقبائل صبر الشجاعة (الموادم، ومشرعة وحدنان والمسراخ والأقروض)، وقبائل الحيمة في مدينة القاعدة قاتلوا الحوثي وأبلوا بلاء حسنا، وقبائل المخا وغيرهم كثير.

الخامس عشر: قبائل صنعاء مثل بني الحارث وأرحب ونهم وسنحان وخولان الطيال وبلاد الروس والحيمتين وبني مطر وغيرها، معروف مواقف الكثير منهم ضد الحوثي من بداية الحركة الحوثية الخبيثة، وكانت لهم مشاركات في الوقوف مع الدولة اليمنية في الحروب الست، وضحت بالكثير من أبنائها، وكانت تمنع الحوثيين من دخول أراضيها، وكان الحوثي في هذه القبائل منبوذا، وكان الحوثي يدفع مبالغ كبيرة بالدولار لبعض أفراده من أجل يذهب إلى تلك القبائل؛ ويأتي بالصرخة في المساجد، فيقوم الناس ضده ويطردونه، فلما سقطت الدولة بقوتها ومعسكراتها الكبيرة، في مؤامرة واضحة علمها الجميع، لاحق الحوثي الشرفاء من هذه القبائل، وأهان أهلها، وهجر أبطالها، وسامهم سوء العذاب، وهكذا قل في قبائل ذمار وغيرها، تلك القبائل تبغض الحوثي جدا من أعماق قلوبها، وتنتظر ساعة الخلاص، ولو سنحت لها الفرصة؛ لوجدتها في مقدمة الصفوف في قتال الحوثي، فقد بلغ بالناس من الغيظ مالا يعلمه إلا الله تعالى من شدة ما وجدوه من إجرام هذه الحركة الخبيثة.

وأيضا هذه القبائل تعرف أنها لو قامت الآن، لحصل لها ما حصل لقبائل حاشد وحجور ورداع والبيضاء ودماج ووائلة ومراد من الخذلان الكبير، وليس لها من القوة والعتاد ما تصدم به الآن.

السادس عشر: الجيش في المناطق الشمالية، أغلب أفراده من قبائل اليمن، وخاصة الشمالية من صنعاء، وصعدة وعمران وتعز وحجة وذمار وريمة ووصاب والمحويت وتهامة ومأرب والبيضاء وإب وغيرها من المحافظات الشمالية؛ ممن هجرهم الحوثي، فكلهم قاتل واستبسل، والخلل ليس فيهم أبدا، فهم أبطال صناديد مقاتلون أشداء والواقع شاهد، ولكن الكل يعرف من أين الخلل، ليس في القبائل الأصيلة، وإنما في السياسات الشيطانية، والمكايدات الحزبية الخبيثة، التي عرفناها من قبل في حروب صعدة؛ تتكرر من جديد في وجه كل قبيلة من القبائل العربية الأصيلة في اليمن.

تنبيه: ولا ننفي الخيانة في بعض مشايخ القبائل أو أفرادها ممن تواطأ مع الحوثي أو غيره، لكن لا يكون هذا سببا في تعميم ذم القبائل العربية اليمنية الأصيلة، التي المشهود لها بالخير والكفاح ونصرة الدين والبلاد اليمنية، وهذه الخيانات موجودة في قبائل الشمال والجنوب، ولا يجوز أن يكون هذا سببا لذم القبائل العربية الأصيلة في الشمال أو الجنوب، فهذا من أعظم الفرى فعَنْ عَائِشَةَ قَالَتْ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: " إنَّ أعظمَ الناسِ عند اللهِ فِريةً لرجلٌ هاجى رجلًا فهجا القبيلةَ بأسرِها ، و رجلٌ انتفى من أبيه و زِنى أُمِّه" أخرجه ابن ماجة (3761) واللفظ له، وابن حبان (5785) "الصحيحة" (763).

أخي اليمني في الجنوبي: أتعرف أن قبائل الشمال؛ استقبلت الجنوبيين قبل الوحدة وبعد الوحدة، وأكرمتهم وآوتهم وفتحوا لهم بيوتهم وأراضيهم، ولم يشعروهم بالغربة، ولم يجدوا منهم عنصرية ولا عصبيهم، ولم يفرقوا بينهم وبينكم، ولم يعتبروكم من دولة ثانية، وعشتم بسلام بين جميع القبائل الشمالية بعز وطمأنينة.

أخي اليمني في الجنوب: أتعرف لولا الله تعالى، وإكرامه لكم سبحانه بتدخل التحالف العربي، وإنقاذ الجنوب في آخر اللحظات، بعد أن كادت عدن وما حولها تسقط كلها بأيدي الحوثة لعنهم الله، بعد أن فر الكثير يمنة ويسرة، لكان حال القبائل في الجنوب الآن مثل حال القبائل في الشمال من الاضطهاد والبطش والإهانة والتشريد والتهجير، ولو كان حصل لنا ما حصل لكم من خير، وتدخل التحالف قبل سقوط صنعاء لما دخل الحوثي صنعاء بإذن الله، وتحركت القبائل من كل مكان، ولربما كان حالنا مثل حالكم الآن؛ ننعم بالخير، ولكن قدر الله وما شاء فعل.

أخي اليمني الجنوبي: إن كان لكم وقوف مع إخوانكم في الشمال، فتذكروا وقوف قبائل الشهامة والمروءة معكم قبل الوحدة وبعد الوحدة، ونحن في الشمال نشكركم كثيرا على كل ما تقدمونه الآن لإخوانكم في الشمال، وعلى مناصرتكم، وليس هذا مقتضيا للمن منكم ولا منا بل هو واجب الأخ على أخيه:

فعن عَبْدَ اللَّهِ بْنَ عُمَرَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا، أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: «المُسْلِمُ أَخُو المُسْلِمِ لاَ يَظْلِمُهُ وَلاَ يُسْلِمُهُ، وَمَنْ كَانَ فِي حَاجَةِ أَخِيهِ كَانَ اللَّهُ فِي حَاجَتِهِ، وَمَنْ فَرَّجَ عَنْ مُسْلِمٍ كُرْبَةً، فَرَّجَ اللَّهُ عَنْهُ كُرْبَةً مِنْ كُرُبَاتِ يَوْمِ القِيَامَةِ، وَمَنْ سَتَرَ مُسْلِمًا سَتَرَهُ اللَّهُ يَوْمَ القِيَامَةِ» متفق عليه.

وصدق ربنا القائل: {وَتِلْكَ الْأَيَّامُ نُدَاوِلُهَا بَيْنَ النَّاسِ} [آل عمران: 140].

أخي اليمني الجنوبي: إن كان وقع عليكم ظلم بسبب السياسات، فنحن إخوانكم في الشمال وقع علينا أيضا، فقد كنا قبل الوحدة في خير كثير من الخدمات، وقلة الأسعار، كل شيء في الجملة جيد، وبعد الوحدة تم تحويل النهضة الاقتصادية للجنوب من عدن إلى حضرموت، وتم صرف الأموال الكثيرة الطائلة جدا لبناء المشروعات الاقتصادية في الجنوب، بعد أن تمت الوحدة وكان الرصيد الجنوبي في الاقتصاد شبه صفر، ولكن هذا لم يزعجنا أبدًا، بل كنا نفرح كلما شاهدنا الخير يأتيكم في الجنوب، مع أنه كان مؤثرا علينا في الشمال، وكل الذي كنا نراه لكم، يفرحنا كأنه يدخل بيوتنا، وكنا نحمد الله على كل خير يعمل عندكم في الجنوب.

أخي اليمني الجنوبي: نحن لم نرض أبدا من قبل أن يقال عن قبائل الجنوب إنها اشتراكية أو موالية للإشراكية أو نقول أين قبائل الجنوب مالهم ساكتون عن الاشتراكي، فنحن نعرف تماما أن تلك القبائل الكريمة الشريفة كانت رافضة للإشراكية والاشتراكيين، وأنها مغلوب على أمرها كحال القبائل الشمالية الآن في الشمال في عهد حكم الحوثي الكافر.

أخي اليمني الجنوبي: لا نرضى أبدًا أن يطعن أحد الآن في قبائل الجنوب الشرفاء الشهماء الشجعان الأوفياء في الضالع ويافع وأبين وشبوة وحضرموت والمهرة ولحج بأنهم أيدوا الانتقالي، وثاروا معه، وخرجوا على ولي أمر البلاد، وتآمروا على المملكة العربية السعودية، وسعوا في الأحداث الأخيرة، والمؤامرة السيئة التي كادت تعصف بالبلاد اليمنية، وتدخلها في متاهات وصراعات دامية، ولا نرضى والله أن يقول قائل: إن هذه القبائل الكريمة كانت سببا في قتل الأبرياء في حضرموت وغيرها، وتسببت في هذه الفتنة الدهماء التي لطف الله  بالبلاد منها، فهي قبائل كريمة عظيمة لا تحب الفتن، ونحن لا نساوي هنا بين الانتقالي المسلم والحوثي الكافر معاذ الله، وإنما القصد أننا لا نسيء الظن بالقبائل في الجنوب، كما أنه لا يساء الظن بالقبائل التي قاومت الحوثي، ويهضمون حقهم.

أخيرا: هذه نبذة مختصرة عن بعض جهود قبائل العزة والشرف في المناطق الشمالية؛ ردًا على من يقول أين القبائل الشمالية مما عمله الحوثي من إجرام وبطش وانتهاك أعراض، فليس الخلل غالبا في القبائل إنما في السياسات والخذلان المتكرر الذي عانت منها القبائل من قبل ومن بعد، من قبل أرباب السياسات، والأحزاب التي همها مصالحها فقط، وحسبنا الله ونعم الوكيل.

كتبه على عجالة

أبو حمزة محمد بن حسن السِّوري

ليلة 21 من شعبان1447هجرية

حمل المقال بصيغة بي دي اف


من هنـــــــــــــــا

 

 

 

 

 



نبذة عن الكاتب

المساعد العربي موقع عربي يهدف إلى نشر تصاميم مجانية لمساعدة المدونين المبتدئينالمساعد العربي موقع عربي يهدف إلى نشر تصاميم مجانية لمساعدة المدونين المبتدئينالمساعد العربي موقع عربي يهدف إلى نشر تصاميم مجانية لمساعدة المدونين المبتدئين


يمكنك متابعتي على : الفيسبوك

ليست هناك تعليقات :

إرسال تعليق

ملحوظة: يمكن لأعضاء المدونة فقط إرسال تعليق.

^ إلى الأعلى